الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
375
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
والمنكر ، لا على الضّعيف الذي لا يهتدي سبيلا إلى أيّ من أيّ ، يقول من الحق إلى الباطل ، والدليل على ذلك كتاب اللّه عزّ وجلّ ، قوله : وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ فهذا خاصّ غير عام ، كما قال اللّه عزّ وجلّ : وَمِنْ قَوْمِ مُوسى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ « 1 » ولم يقل على أمّة موسى ، ولا على كلّ قومه ، وهم يومئذ أمم مختلفة ، والأمّة واحد فصاعدا ، كما قال اللّه عزّ وجلّ : إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً قانِتاً لِلَّهِ « 2 » يقول : مطيعا للّه عزّ وجلّ وليس على من يعلم ذلك في هذه الهدنة من حرج إذا كان لا قوّة له ، ولا عذر ، ولا طاعة » . قال مسعدة ، وسمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : وسئل عن الحديث الذي جاء عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إنّ أفضل الجهاد كلمة عدل عند إمام جائر » ما معناه ؟ قال عليه السّلام : « هذا على أن يأمره بعد معرفته وهو مع ذلك يقبل منه وإلّا فلا » « 3 » . س 91 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 105 ] وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْبَيِّناتُ وَأُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ ( 105 ) [ آل عمران : 105 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن أبي طالب عليه السّلام - في حديث - : « لما خطب أبو بكر قام إليه أبيّ بن كعب ، وكان يوم الجمعة أوّل يوم من شهر رمضان ، وقال : وأيم اللّه ما أهملتم ، لقد نصب لكم علم . يحلّ لكم الحلال ، ويحرّم عليكم الحرام ، ولو أطعتموه ما اختلفتم ، ولا تدابرتم ، ولا تقاتلتم ولا برئ بعضكم من بعض ، فو اللّه إنّكم بعد لناقضون عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وإنّكم على
--> ( 1 ) الأعراف : 159 . ( 2 ) النّحل : 120 . ( 3 ) الكافي : ج 5 ، ص 59 ، ح 16 .